س1 – هل تعتقدون أن قانون قيصر سيجبر النظام السوري على الامتثال للطلبات الواردة فيه على سبيل المثال – اطلاق سراح المعتقلين – الامتناع عن عرقلة وصول المساعدات الانسانية للشعب السوري – والذهاب الى جنيف لتنفيذ القرار 2254 ، أم أنه قادر على الالتفاف على هذا القانون؟

ج1 – على أهمية الموضوع : بداية لابد من الاشارة الى الوضع القائم في سورية حيث يتواجد اكثر من خمسة ملايين لاجئ يقيمون في دول الجوار والاقليم في ظروف متفاوتة، وقرابة مليوني لاجئ موزعين في كافة اصقاع العالم من نيوزيلاندا شرقا الى شيلي في اقصى جنوب غرب امريكا الجنوبية غرباً،  كما يعيش قرابة اربعة ملايين ونصف نازح ومهجّر ضمن مخيمات عشوائية جنوب وشمال وشرق البلاد  في ظروف ماساوية تفتقر لابسط مقومات الحياة ولا تليق ببني البشر، مئات الالاف من الاطفال في الداخل والخارج لايتلقون التعليم، مايقرب من مليون شهيد وملايين اليتامى والارامل والمعاقين، مئات الالاف من المختطفين المفقودين والمعتقلين في سجون النظام ومعتقلاته السرية. والاف المعتقلين والموقوفين في عشرات السجون المفتتحة ضمن مناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة.

 ثمانون بالمائة من البنى التحتية مدمرة، الثروة النفطية خارج السيطرة ومجمل القطاع الصناعي يعاني من شلل كلي منذ عام 2014م، كافة مؤسسات القطاع العام الخدمية مشلولة، الميليشيات الاجنبية والمحلية المرتبطة بالخارج تسرح وتمرح في عرض البلاد وطولها دون رقيب، بينما الجيش الذي يفترض ان يكون رمزا للسيادة الوطنية ينقسم الى فرق وفيالق ومجموعات تحت امرة امراء الحرب المرتبطين وقادة الاجهزة الامنية الذين اصبحوا مجرد دمى تتلقى أوامرها من خارج الحدود، ، القرار الوطني اصبح بيد المحتل وتحولت السلطة الحاكمة الى مجرد واجهة لبيع ماتبقى من البلد من اجل الاستمرار في الحكم. اكثر من ثمانين بالمائة من الشعب السوري يعيشون في مستوى دون خط الفقر.

 قيادة المعارضة يراسها ملك ماجور (كانت خلف تشكيل مجموعة كبيرة من الفصائل المسلحة المتناحرة التي تتلقى اوامرها من الخارج) دخلت في مستنقع الفساد والافساد من أوسع الابواب يتناوب على قيادة مؤسساتها مجموعة من الفاسدين واللصوص والدمى على مبدأ القائد الخالد أنا أو لا أحد، تحولت تلك المؤسسات الى مراكز وصاية وارتزاق واداة بيد الاجنبي لملاحقة واقصاء الوطنيين ومصادرة الارادة الوطنية وتجييرها لمصلحة اسيادهم.

 كل ذلك لم يحرك جفنا للمجتمع الدولي الذي لم يعد يكترث بالحالة الماساوية التي وصل اليها الشعب السوري واصبحت المساعدات الانسانية مصدر ثراء لاساطين الفساد في النظام والمعارضة حيث يتسابق الطرفان لزيادة معاناة وازلال هذا الشعب الابي، في هذا الوقت بالذات يصدر قانون قيصر وينقسم المتابعين بين مؤيدين أو معارضين لهذ القانون.

بالعودة الى مايسمى بـــ (مشروع قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين) الذي يستهدف كما هو وارد الى:

  • وقف قتل الشعب السوري بالجملة. وهذا مايدفعنا للتساؤل هل يعني ذلك جواز قتل الشعب السوري افرادياً
  • تشجيع التوصل لتسوية سلمية عبر التفاوض. وهذا يعني بكل وضوح الاعتراف ببقاء النظام مع بعض الاصلاحات التجميلية التي ترضي اصحاب القرار.
  • محاسبة منتهكي حقوق الانسان السوري على جرائمهم. فهل يعقل بان النظام سيحيل المجرمين والقتلة الذين دافعوا عنه الى المساءلة؟

من المفيد ايضاً العودة الى ما جاء على لسان المبعوث الامريكي لسورية السيد جيمس جيفري حيث يقول: ان بلاده قدمت لرئيس النظام السوري عرضاً للخروج من الازمة وانه اذا كان مهتما بشعبه فسيقبل هذا العرض، و يتابع السيد جيفري: ان واشنطن تريد ان ترى عملية سياسية ومن الممكن الا تقود الى تغيير النظام بل الى تغيير سلوكه وعدم تأمينه مأوى للمنظمات الارهابية وعدم تأمينه قاعدة لايران لبسط هيمنتها على المنطقة.

بالتاكيد هذا التصريح لمسؤول امريكي خاص بالملف السوري يحمل دلالات واضحة لاتحتاج الى تاويل وهي بمثابة رسالة طمأنة لراس النظام بالعفوا عن جرائمه التي ارتكبت بحق السوريين.

 بيد ان التساؤل حول اطلاق سراح المعتقلين السياسيين يجب أن يسبقه السؤال الاهم هو هل اعترف او سيعترف النظام بوجود عشرات الالاف من المعتقلين والمخطوفين والمفقودين؟

  بعد عشر سنوات من التدمير والقتل والتهجير لشعب باكمله يعتبر النظام نفسه في صراع وجودي ضد الارهاب والارهابيين ويتجاهل كليا حتى مجرد التطرق لموضوع معتقلي الراي والمعارضة السياسية الا فيما ندر وبضغط هادف من الجهات المؤثرة عليه لتمرير موضوع معين، مع أنني اجزم بانه قد اقدم على تصفية عشرات الالاف من المعتقلين الابرياء في الافرع الامنية والمعتقلات السرية وليس بوارد حتى مجرد تقديم بيانات شخصية لتسوية اوضاعهم القانونية.

كما ان قضية المساعدات الانسانية سوف يستغلها النظام بخبرته المعهودة في تضليل المجتمع الدولي من اجل مصادرتها بطرق شتى ويبقى ايصالها الى مستحقيها غير مضمون، حيث اصبحت تلك المساعدات وعلى مدى سنوات عدة مصدر ثراء للقتلة والمجرمين من تجار الحروب لدى النظام والمعارضة على حد سواء في الوقت الذي يعاني فيه الشعب في مختلف المناطق من الفقر والجوع والحرمان.

يبقى تاثير قانون قيصر متوقفا على الارادة الحقيقية لصانع القرار، في كل الاحتمالات لن يتضرر النظام ويمكن ان يقدم تنازلات تلو الاخرى على حساب ماتبقى من الوطن وليس من اجل ايجاد حل سياسي ينهي سيطرته على البلاد، وقد يقبل بالذهاب الى جنيف وما بعد جنيف حاملا شعار محاربة الارهاب الذي لم يردد سواه منذ بداية الازمة كعادته في مناورة من اجل كسب مزيد من الوقت. يبقى تطبيق القرار 2254 رهن الارادة الدولية وسيحاول النظام من خلال داعميه الالتفاف على مضمونه وربطه حصرياً بسلتي محاربة الارهاب واللجنة الدستورية اللاوطنية.

مما لاشك فيه بان السلطة الحاكمة في دمشق  ومن خلفها النظام الايراني الخبير والمتمرّس على مواجهة العقوبات الدولية اضافة الى الداعم الروسي والصيني (في ظل عدم وجود اجماع دولي لمعاقبة النظام) سيحاولون الالتفاف على مضمون قيصر وقد تتاقلم معه كما هو في الحالة الايرانية والكورية.

 إن غياب استراتيجية متماسكة لدى الولايات المتحدة الامريكية واوروبا حول سورية وغياب الموقف الدولي الواضح من نظام دمشق يجعل من العقوبات الاقتصادية طريقة لغسيل ماء الوجه أمام التخاذل عن ايقاف عمليات ابادة وتهجير الشعب السوري. ولقد اثبتت سنوات الحرب الماضية تراكم المزيد من الثروات في يد من تسعى العقوبات لتغيير سلوكهم بينما يواجه المواطن السوري ازمة حقيقية في تامين لقمة العيش ولاحقا  سيكون المتضرر الوحيد كما كان هو الشعب السوري الذي ستزداد معاناته سواء في الداخل او الخارج.

س2 – هل يمكن كسيناريو اولي ان يتم تثبيت اوضاع سورية وفق تقسيم يخضع لنفوذ روسيا – امريكا – تركيا، ام لصيغة غير هذه تشمل مرحلة انتقالية بعد ترحيل الاسد؟

ج2 – مما لاشك فيه باننا نواجه وضعا جغرافيا معقدا وخطيرا على الاراضي السورية:

  • حيث التواجد العسكري الروسي الايراني في مناطق النظام وسيطرتهما شبه المطلقة على كل مفاصل الدولة ومصادرتهما للقرار الوطني السيادي وارتباط النظام بهما من خلال مجموعة من الاتفاقيات الامنية والاقتصادية والسياسية التي ربطت بشكل او باخر مصيره بهما. وسيكون من الصعب جدا خروجهما بشكل كلي قبل انجاز الحل السياسي المطلوب.
  • التواجد الامريكي شمال شرق الفرات وسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية على تلك المنطقة، حيث تتمتع تلك الوحدات بحماية امريكية وتحظى ايضا بعلاقات جيدة مع روسيا اضافة الى الموقف الاوروبي المؤيد ضمنا لتطلعاتها في اقامة كيان ذاتي الحكم على اقل تقدير، وفي جميع الاحوال يبقى الموقف الامريكي والمدعوم اوروبياً هو العنصر الفاعل والمحدد لمستقبل تلك المنطقة.
  • التواجد التركي في شمال غرب سورية، وسيطرة مجموعة من الفصائل المسلحة للمعارضة المنضوية تحت مسمى الجيش الوطني السوري على مناطق الباب – جرابلس – اعزاز. حيث ترتبط تلك الفصائل بالحكومة المؤقتة التي تؤمن كافة احتياجاتها من قبل تركيا، كما تنتشر في تلك المناطق بما فيها محافظة ادلب ضمنا مجموعة كبيرة من المخيمات العشوائية التي تاوي قرابة ثلاثة ملايين نازح هذا الرقم اذا ما اضيف الى اربعة ملايين لاجئ يتواجدون في الاراضي التركية يبين لنا حقيقة الموقف التركي من التواجد في تلك المنطقة، حيث تعتبر قضية اللاجئين هي الورقة التي يمكن ان تستخدمها تركيا من اجل الاحتفاظ بتواجدها هناك الى ان يتم حل القضية السورية واعادة اللاجئين الى بلدهم.

مما يثير القلق هو غياب شبه مطلق للقرار الوطني السوري من قبل النظام الذي تحول نتيجة استعانته بالاجنبي لتدمير بلده وقتل شعبه الى مجرد موظف لدى ممثل المرشد، والمندوب السامي الروسي،ولم يعد يهمه سوى الاحتفاظ بكرسي الحكم على حساب شعبه المقهور.

 اما المعارضة فقد تحولت الى مؤسسة تابعة تتلقى اوامرها من الخارج ولا يعنيها في افضل الاحوال سوى تامين رواتب الفاسدين فيها، وتنفيذ مايطلب منها وفقا لارادة هذا الطرف او ذاك وهي حريصة على تثبيت الامر الواقع الحالي لانها تدرك تماما بانها مطلوبة للعدالة مثلها مثل مجرمي وقتلة النظام. وتعلم جيدا موقف عامة الشعب السوري منها.

يبقى مستقبل سورية رهن ارادة الشعب السوري (بكافة مكوناته واطيافه الاجتماعية) الذي يرفض التقسيم، هنا يبرز دور النخب الوطنية السورية العسكرية منها والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لم ولن تساهم في العسكرة الفصائلية للثورة او تشترك في البازار السياسي والمزاد العلني لبيع تاريخ ومستقبل الوطن،  لابد ان تتحرك تلك النخب من اجل سد الفراغ وايجاد موقع لها على طاولة البحث حيث تعتبر الخطوة الاولى نحو تغيير المجتمع الدولي لموقفه من النظام والمعارضة الحالية.

س3 – عقد مؤتمر وطني سوري مستقل يعني الاتجاهات السياسية للمعارضة وصلت طريقا مسدوداً. هل يستطيع تيار مبادرة استعادة القرار الوطني المستقل عقد مؤتمره وتحقيق نتائج سياسية واقعية يمكن ان تشكل ممرا لحل سياسي ننتهي فيه من نظام الاستبداد ام ان ما سينتج عن هذا المؤتمر منصة سياسية سورية جديدة؟

بعجالة سريعة لقراءة مجمل الاتجاهات السياسية للمعارضة يمكننا ايجازها  بالاتي:

  • فشل الشخصيات المعارضة في تشكيل حركة سياسية معارضة مستقلة قبل عام 2011م.
  • فشل محاولات توحيد اطرف المعارضة السياسية بعد انطلاقة الثورة عام 2011 نتيجة للخلافات البينية في الرؤى السياسية للحل والضغوط الدولية.
  • مصادرة القرار السياسي للمعارضة من قبل الجماعات الاسلامية التي استقوت بالفصائل العسكرية الاسلامية المسلحة التي سرعان ماسيطرت على الساحة بسبب الدعم الهائل الذي تلقته.
  • فشل المعارضة السياسية في بلورة هدف مشترك وتبني رؤية واضحة لمستقبل سورية نتيجة تعدد وتناقض اهدف الدول المؤثرة على اطراف المعارضة السياسية والعسكرية التي ارتبطت بها.
  • فشل المعارضة السياسية على التمسك بروح القرارات الدولية وفي مقدمتها روح القرار 2254م وتقديم التنازل تلو الاخر للمبعوث الدولي والقبول بسلة مكافحة الارهاب ولاحقا السلة الدستورية واغفال عملية الانتقال السياسي للسطة التي تمثل الحل الوحيد والامثل للازمة السورية.
  • عدم تمسك المعارضة السياسية بالمنحى الاممي للحل والذهاب الى الاستانة كبديل عن تطبيق قرارات الشرعية الدولية.
  • فشل المعارضة السياسية بكل اطيافها في تشخيص ماآلت اليه الثورة السورية والفشل في العمل السياسي والتنظيمي لخلق منظومة سياسية معارضة موحدة وتبني عقلية الاقصاء وكذبة التمثيل الشعبي.
  • سيطرة جهة معينة على مؤسسات المعارضة وتحويلها الى منابر تحت الطلب لتنفيذ تعليمات واوامر خارجية ولم تعد تمتلك اية شرعية مثلما تفتقر للتمثيل الشعبي الحقيقي.

مما سبق نتوصل الى نتيجة مفادها بان الاتجاهات السياسية للمعارضة بكل اطيافها لم تصل الى طريق مسدود فحسب بل اصبحت في موقع يشكل خطرا على وحدة سورية اذا ماستمرت فيه من خلال تبني مواقف الجهات الداعمة التي تبحث عن مصالحها.

من هنا تنبع اهمية الدور التاريخي للنخب الوطنية لإطلاق مبادرة وطنية شاملة تضم ممثلين حقيقيين عن كل اطياف المجتمع السوري بهدف تصحيح المسار الوطني للحل الذي يبدأ تحت يافطة ضرورة استعادة القرار الوطني السوري المصادر والذي يفتقده كل من النظام والمعارضة على حد سواء.

ان اصرار مجموعة من الوطنيين الشرفاء على الدعوة لانعقاد مؤتمر وطني سوري عام مستقل يجمع السوريين المؤمنين بدولة المواطنة العادلة يشكل بارقة امل من اجل الوصول الى خارطة طريق للحل السياسي الوطني برعاية اممية تنطلق من مبادئ دستورية شبه مقدسة لدى الجميع وبميثاق وطني يكون ضمانة لاعادة اللحمة المجتمعية والانطلاق نحو تطبيق خارطة طريق بموجب مسار وطني جامع دون اقصاء او تهميش لاحد بسبب اللون او العرق او الدين،

ان توفر الارادة الوطنية المخلصة لدى المبادرين وتفانيهم في تحمل كافة التبعات بروح وطنية عالية ومن اجل استقطاب اوسع تمثيل للسوريين واحترامهم المطلق لمطالب الشعب السوري عامة في اقامة دولة المواطنة العادلة كفيل بان يفرضوا تقدير واحترام كل السوريين الشرفاء لمسعاهم الوطني.

  بالتاكيد لن يكون الطريق الى المؤتمر الوطني معبدا او مفروشا بالزهور لاسيما وفي هذه الظروف التاريخية المعقدة والخطيرة، سيحاول جيش الفاسدين والمرتبطين باجندات خارجية، وعصابات القتل والاجرام والفساد في الداخل والخارج وضع كافة العراقيل وبذل اقصى الجهود الممكنة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي تارة واستخدام المال المسروق تارة اخرى لمنع انعقاد مثل هذا المؤتمر والتضييق على المبادرين باللجوء الى كافة الطرق والاساليب الممكنة لثنييهم عن الاستمرار في هذا المسعى الوطني.

وفي هذا السياق يؤكد المبادرون لانعقاد المؤتمر الوطني السوري الجامع رفضهم المطلق لفكرة تشكيل المنصات ايا كانت الجهة الداعية لها ويؤكدون على وحدة العمل السياسي تحت مظلة وطنية جامعة لكل التيارات والاتجاهات السياسية في مواجهة مستقبل سورية التي تشكل منصة واحدة للجميع.

انقرا في 16 / 06 / 2020 م

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية

عميد ركن مجاز فايز عمرو.

قرية حوير التركمان التابعة إداريا ناحية عين حلاقيم منطقة مصياف محافظة حماة  / 08 / 1955.

حصل على الشهادة الثانوية / الفرع العلمي / من ثانوية عين حلاقيم الرسمية للعام الدراسي 1973-1974

تخرج من الكلية الجوية برتبة ملازم فني جوي بدرجة جيد جدا في 16/11/1978م.

اتبع دورة قيادة وأركان في الاكاديمية العسكرية العليا لمدة عام ونصف من 31/8/1993 ولغاية 7/4/1995 م تخرج منها بالمرتبة الأولى لمجموعته وبدرجة جيد جدا برتبة مقدم.

اتبع دورة دفاع وطني عليا في جمهورية الصين الشعبية ولمدة عام من 31/8/2004 حتى 31/8/2005م تخرج منا بدرجة امتياز.

اخر منصب شغله مديرا للمدرسة الفنية الجوية بحلب من تاريخ  5/10/2006م حتى /1/2012م موعد انشقاقه من الجيش السوري.