نستقبل الذكرى الثامنة للحراك الشعبي السلمي الذي انطلق في  آذار/مارس 2011، في ظروف مأساوية وصعبة. فثلث السوريين مشتت بين اللجوء والنزوح والتهجير القسري، وثلث أراضي البلاد في مناطق نفوذ متناحرة. في حين تتغنى السلطة الحاكمة بانتصارات محور “المقاومة والممانعة” على أنقاض بيوت اللاجئين والنازحين. وفي حين نشهد الموت البطئ لمجتمع شكل بارقة النهضة والنهوض في العالم العربي والمشرق، وأعطى خيرة الطاقات المعرفية للمنطقة والعالم، نراقب بأسى تحوّل القرارات المصيرية لهذا الشعب إلى إملاءات يتم التوافق عليها بين مكونات “الأستانة” (روسيا وإيران وتركيا) وبقايا المحور الخليجي التركي الغربي أو ما يعرف باللجنة المصغرة. لقد نجحت دول التدخل في الشأن السوري في انتزاع القرار السوري من كل السوريين، على اختلاف مواقعهم. ويسعى كل طرف منها، لتحقيق مكتسبات ميدانية تضمن استمرارية نفوذه على القرار في دمشق أو في مناطق سيطرته..

قبل ثماني سنوات، انطلقت الجموع تنادي بالكرامة والحرية، مؤكدة على طبيعتها السلمية (ولو قتلوا كل يوم مية). ولم تلبث المدن السورية الأخرى أن تحركت في مظاهرات مليونية. وعوضا عن التقاط مطالب الشعب وتلبية المطالب العادلة للمتظاهرين، اختارت السلطة الحل الأمني العسكري للرد على المطالب المدنية. مورطة الجيش السوري في مواجهة مع المجتمع، ومدخلة العنف طرفا في الصراع. وقد عمدت السلطات الأمنية إلى الإفراج عن التيارات الجهادية المعتقلة في سجن صيدنايا في أيار/مايو 2011 في وقت زجت به بآلاف المتظاهرين السلميين في السجون. وبعد أن قدم النظام أسوأ ما عنده، ضاعت أصوات الحراك السلمي، وسادت أصوات التسلح والتطرف، ودخلت الوصاية الخارجية على غرف العمليات العسكرية، وبدأ القرار السوري يخرج من يد السوريين.

لم يكن لدينا أدنى شك في أن فكرة النصر العسكري مجرد أسطورة يتعيش منها تجار الحرب والعنف والمذهبية في كل الجبهات. ولذا حاولنا، كل من موقعه وخياره السياسي، التأكيد على أن الحل السياسي هو الخيار الوحيد للخروج من هذا المستنقع، والتأكيد أيضا، على أن الحل القابل لإعادة بناء اللحمة المجتمعية لا يمكن إلا أن يكون صناعة سورية مسجلة.

رغم توصل الجماعة الدولية إلى “بيان جنيف” (30 حزيران/يونيو 2012) قبل يومين من مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية، كان ثمة توافق غير معلن بين أطراف الصراع الدولية والمحلية على عدم وضع مخرجات جنيف على طاولة البحث. وعلينا انتظار أول توافق دولي إقليمي بين هذه المحاور في مؤتمر فيينا 2015، حيث تم التوافق على مفاوضات سياسية على أسس جديدة مرجعيتها قرار مجلس الأمن 2254. إلا أن الدول التي اعتادت تقرير من يمثل المعارضة هي نفسها التي قامت بتسمية وكلائها طرفا مفاوضا. وهي نفسها، وفق خلافاتها وصراعاتها البينية من قرر استبدال وفد الرياض 1 بوفد الرياض 2. وفي المؤتمرين جرى تغييب وتهميش أهم القوى والشخصيات السياسية الوطنية المستقلة القرار والإرادة.

لقد تحولت الهيئة التفاوضية والائتلاف اليوم إلى مكونات صورية الفعل محدودة التواصل مع المجتمع، وقد اضمحل تمثيلها الشعبي بشكل واضح. فمن ناحية التكوين لا تمثل إلا فئة محدودة من السوريين، وقد أقيل أو أبعد أهم كوادرها. أما من ناحية البرنامج والممارسة، فهي الطرف الأضعف في أية مفاوضات بين النظام والمعارضة. ولعل في فضيحة “اللجنة الدستورية” ما يكشف هزالة وعقم هذه الهياكل. فهذه الأطراف التي قاطعت وحاربت مثلا، مؤتمر سوتشي للحوار الوطني، لم تلبث أن جعلت من مخرجاته برنامجها الوحيد في 2018 وباتت تتناهش على مقعد في اللجنة المنتظرة.

لقد أصبحت الجغرافيا السورية مسرحا لكل شذاذ الآفاق ولكل العابثين بأمنها والطامعين بثرواتها. والضحية الأولى هو الشعب السوري الموزع بين قتيل ومعاق ومعتقل ومشرد ولاجئ.

منذ صدور “بيان جنيف” وحتى اليوم، ترفض السلطات الحاكمة علانية الحديث في أهم بنوده التنفيذية، البند الذي يضع المبادئ والخطوط التوجيهية للقيام بعملية انتقالية بقيادة سورية. وتسعى بكل الوسائل لإفراغ العملية السياسية من مضمونها الأساس، وهو الضرورة الوجودية لكل السوريين، في إجراء تغيير بنيوي في هياكل السلطة القائمة على نظام سياسي مستبد ومنظومة فساد دهست بأقدامها البلاد والعباد، تغيير بنيوي يشمل إعادة بناء المؤسسة العسكرية والأمنية وتحديد وظائفها ومهماتها في خدمة الوطن والمواطن، والضمان الدستوري والعملي لاستقلال السلطة القضائية والسلطة التشريعية والهيئة الانتخابية وهيئة وطنية مستقلة للحقيقة والإنصاف والمساءلة.  

تحاول السلطة الحاكمة التعامل مع المأساة السورية بعقلية أمنية وبشكل مجتزأ. وكأن ثورة الشعب وتضحياته لم تكن سوى زوبعة في مسيرة نظام مات في القلوب وفي العقول، ولم يعد مقنعا حتى لأنصاره، وحتى في خيارها الأمني العسكري هذا، لم تعد صاحبة سيادة وقرار. وهي تنتظر، مثلها مثل “المعارضة التي يجري التعامل معها إقليميا ودوليا”، ما تقرره قمة ثلاثية هنا أو رباعية هناك. فكيف يمكن في هذا الوضع انتظار الخلاص والنظر إلى المستقبل بشكل واعد ومتفائل؟

في محاولة لمواجهة هذا الوضع المأساوي، تداعى عدد كبير من السياسيين والعسكريين الوطنيين للعمل المشترك من أجل مبادرة وطنية تعيد الإعتبار للمطالب الشعبية الأساسية، وتذكر بما أراده الشبيبة في مختلف المحافظات السورية. من مطالب سياسية واجتماعية واقتصادية، باعتبارها الأساس في أي حوار وطني وأية مفاوضات بين أبناء البلد الواحد.

نقاط انطلاق للحل السياسي

لا يمكن تحقيق النقلة لميثاق وطني جامع، من ورقة تأسيسية مقترحة لسوريا المستقبل إلى نقطة انطلاق وارتكاز للحل السياسي دون تعبئة وانتساب أكبر عدد ممكن من السوريين داخل الوطن وخارجه. ودون حوار سوري سوري يطال كل من يعتقد بأن ديمومة الوسائل الحالية في الحكم والإدارة والتفاوض والحوار لا يمكن أن تشكل خلاصا للوطن وتحررا للمواطن.

 لذا ستقوم المبادرة الوطنية بالتواصل والتنسيق مع كل الأطراف السورية المستقلة القرار والإرادة، المؤمنة بسوريا دولة ديمقراطية مدنية عصرية، من أجل أوسع استقطاب وطني. ويشمل ذلك المجتمع الأهلي بالمعنى الواسع من قيادات اجتماعية ودينية ومدنية، والمكونات السياسية والعسكريين.

من الضروري جمع أكبر قدر ممكن من الوطنيين السوريين على منطلقات أساسية عملية، تجمعهم في مؤتمر وطني يجمع أكبر عدد ممكن من مكونات المجتمع السوري، دون تهميش أو استبعاد لأحد، قائم على النقاط التالية:

– الحفاظ على وحدة التراب الوطني، وعلى كل شبر من الأراضي السورية قضية غير قابلة للتفاوض.

– إيقاف مسار الحرب، والتسليح والدمار والشرذمة والتبعية والوصاية الذي أخذت إليه البلاد.

– ضرورة مباشرة الدولة والمجتمع إعادة الإعمار كسبيل عملي يفسح المجال لعودة اللاجئين والنازحين والمبعدين لمناطقهم.

–  إعادة بناء الجيش الوطني السوري بعيدا عن الحزبية والعقائدية والإيديولوجيات والطائفية، جيش في خدمة وحماية الوطن والمواطن.

– إعادة هيكلة أجهزة الأمن على أساس مهني يلتزم معايير حقوق الإنسان ويعمل على حفظ أمن الوطن والمواطن، وإدماج طبيعة ودور الأجهزة الأمنية الجديدة في الدستور.

– إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في عموم الأراضي السورية، والتحقيق في مصير المفقودين، وتوثيق جرائم التعذيب والقتل في المعتقلات ومراكز التحقيق.

– تجريم الكراهية الطائفية والعرقية والإرهاب.

– جدولة خروج جميع المقاتلين غير السوريين والميليشيات الأجنبية من الأراضي السورية. من أي بلد جاؤوا ولأي طرف انضموا.

– لا يمكن النجاح في بناء السلام والحرية والكرامة والسيادة الوطنية دون بناء دولة مواطنة لكل السوريين دون تمييز أو إقصاء.

– إلغاء كل الإجراءات الإستثنائية المتعلقة بمنح الجنسية بعد 2011.

– الدستور السوري هو العقد الاجتماعي الموحد للسوريين. لذا فإن مهمة أية لجنة دستورية، يجري التوافق عليها، تثبيت الالتزام الدستوري بمبادئ حقوق الإنسان والمساواة في المواطنة وصون الدولة السورية ومؤسساتها، وفصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، كذلك مبدأ التداول السلمي التعددي للسلطة، واللامركزية الإدارية.

– إعادة النظر بجملة الإجراءات والقوانين الاستثنائية الصادرة من عام 2011 وحتى اليوم.

– تلتزم الدولة السورية بإعادة جميع المنشقين والمسرحين والمطرودين، من ضباط وصف ضباط وأفراد متطوعين، ما لم يكن قد صدر بحقهم عقوبة على خلفية جنائية أو أخلاقية، إلى صفوف الجيش والقوات المسلحة، مع احتفاظهم بالقدم الوظيفي ورتبهم والعلاوات والترفيعات التي تنص عليها القوانين ذات الصلة، ويسري الأمر على المدنيين.

– تشكيل هيئة للعدالة الإنتقالية، لمحاسبة كل من ارتكب جرائم جسيمة بحق الإنسان السوري.

– تلتزم الدولة بإعادة جميع الممتلكات المصادرة أو المسروقة أو المعتدى عليها بطرق غير قانونية إلى أصحابها الشرعيين. واعتبار المرسوم 10 باطلا.

– تلتزم الدولة السورية بالعودة الآمنة لجميع السوريين اللاجئين والمهجرين السوريين.

– الحوار السوري السوري هو السبيل الأمثل لتحقيق هذا البرنامج، خارج أية وصاية خارجية. بضمانات واضحة من الأمم المتحدة وفي إطار قراراتها الدولية.

ميثاق الوطن والمواطن

في السنوات الماضية، ومنذ مؤتمر الجامعة العربية للمعارضة السورية 2012 وما تلاه من مؤتمرات واجتماعات مستقلة حتى اليوم، توافقت أهم الحركات السياسية والمدنية في سوريا على جملة قواعد تأسيسية لدولة دستورية ذات سيادة. هذه المبادئ الأساسية نقترحها على كل السوريين، أساسا للعقد المجتمعي الجديد بين كل السوريين. إنا نقترح على كل القوى الوطنية والاجتماعية هذه المبادئ كمشروع لميثاق وطني جامع لسوريا الغد. وطن سيد كريم لكل أبنائه.

  • الشعب السوري واحد، عماده المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات دون تمييز بين أبنائه بسبب  اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو المذهب، المواطنة المرتكزة على أساس وفاق وطنيّ شامل “الدين فيه لله والوطن للجميع”، حيث لا يجوز لأحد فرض دينٍ أو اعتقادٍ على أحد، أو أن يمنع أحداً من حريّة اختيار عقيدته وممارستها.
  • التأكيد على حقوق الإنسان، التي تتأسّس بين السوريين على الإلتزام بالمواثيق والعهود الدوليّة لحقوق الإنسان، أي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمدنية والثقافية والبيئية التي كرستها البشريّة. وضمان التمتّع بهذه الحقوق للمواطنين والمقيمين على السواء.
  • الشعب السوري حرّ وسيّد على أرضه وفي دولته، وهما وحدة سيادية لا تتجزّأ ولا يجوز التخلّي عن أيّ شبرٍ فيها، وفي مقدمتها الجولان المحتلّ. وللشعب السوري الحقّ في النضال من أجل استعادة أراضيه المحتلّة بكلّ الوسائل التي أقرتها الشرعية الدولية لمقاومة الاحتلال.
  • يعتز الشعب السوري بعمقه الحضاريّ والثقافي والدينيّ الثري والمتنوّع، ممّا يشكّل جزءاً صميميّاً من ثقافته ومجتمعه، ويبني دولته على قاعدة الوحدة في التنوع وحق الإختلاف، بمشاركة مختلف شرائحه دون أيّ تمييزْ أو إقصاء.
  • تشكّل الحريّات الفرديّة والعامّة والجماعيّة حقا مشروعا غير قابل للتصرف، وتكفل الدولة الحريات العامّة، بما فيها حرية الحصول على المعلومة والإعلام، وتشكيل المنظمات غير الحكومية والنقابات والأحزاب السياسية، وحرية الاعتقاد وممارسة الشعائر، وحرية التظاهر والإضراب والاعتصام السلمية. تثبت هذه الحريات في الدستور، وتوضع القواعد القانونية لصونها من هيمنة عالم المال أو السلطة السياسية. كما تكفل الدولة السورية احترام التنوّع المجتمعي ومعتقدات ومصالح وخصوصيّات كل أطياف الشعب السوري، وتقرّ بالحقوق الثقافية والسياسية لكلّ مكوّناته وتطلّعها للتطور والرعاية.
  • حماية الإنسان وكرامته وسلامته على أرض سورية تستوجب تجريم المذهبية والطائفية السياسية والإرهاب والعنف.
  • حماية البيئة والتراث الوطني والإنساني في سورية جزء لا يتجزأ من حماية الإنسان والوطن.
  • إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الدستور الوطني، ويضمن الدستور إزالة كافّة أشكال التمييز ضد المرأة، ويؤكد على ضرورة خلق المناخ التشريعي والقانوني الذي يؤمّن تمكينها ومشاركتها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً فيما يتفق مع كلّ المواثيق الدوليّة ذات الشأن.
  • الـتأكيد على احترام الدولة والدستور والقوانين لاتفاقية حقوق الطفل والتزامها، ووضع المعايير والسياسات الضرورية للرعاية الصحية والنفسية والتعليمية والخدمات الاجتماعية والمدنية والقانونية المتعلقة بالطفل.
  • التأكيد على احترام حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والجرحى والمعاقين، وتوفير مسلتزمات المشاركة التامة في العمل والنشاطات العامة والتواصل الاجتماعي والثقافي.
  • سورية هي جزء من الوطن العربي، تربطه بشعوبه وشائج الثقافة والتاريخ والمصالح والأهداف الكبرى والمصير المشترك. وسوريا عضو مؤسّس في جامعة الدول العربيّة، تتطلّع إلى توثيق مختلف أشكال التعاون والترابط بين البلدان العربيّة.
  • تلتزم الدولة السورية بدعم الشعب الفلسطيني وحقّه في إنشاء دولته الحرّة السيّدة المستقلّة وعاصمتها القدس.
  • تربط الشعب السوري بجميع الشعوب الإسلامية الأخرى جذور تاريخية مشتركة وقيم إنسانيّة مبنية على الرسالات السماوية والمشترك الإنساني.
  • سورية جزء من المنظومة الدولية وهي عضو مؤسّس في هيئة الأمم المتحدة والمنظمات المتفرّعة عنها، ولذا فهي ملتزمة بميثاقها، وتسعى مع غيرها من دول العالم لإقامة نظام دولي بعيد عن جميع النزاعات المركزية والهيمنة والاحتلال، نظام قائم على التوازن في العلاقات وتبادل المصالح والمسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات والأخطار العامة التي تهدّد أمن وسلام العالم.
  • الشعب هو مصدر الشرعية والعدل أساس الحكم الرشيد. تتحقق السيادة السورية في الربط العضوي بين الوطن والمواطن. في ظل النظام الجمهوري الديموقراطي ودولة المواطنة المدنية. دولة ينظم الدستور عقدها المجتمعي ويسودها القانون وتقوم على المؤسسات. ولا يجوز فيها الاستئثار بالسلطة أو توريثها بأيّ شكلٍ كان.
  • تقوم مؤسّسات الحكم في الدولة السورية على أساس الانتخابات الدوريّة والفصل التام بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وعلى مبدأ التداول على السلطة عبر الانتخاب السرّي والحرّ، واحترام نتائج الانتخابات التي تنظمها هيئة مستقلة ويقرر نتائجها صندوق الاقتراع.
  • يقرّ دستور جديد أسس النظام الديموقراطي المدني ونظام انتخاب عصريّ وعادل يضمن حق مشاركة كافّة التيارات الفكرية والسياسية، ضمن قواعد تؤمّن أوسع تمثيل للشعب واستقرار النظام البرلماني، وتضبط بشكلٍ دقيق الموارد المالية وإنفاق الأحزاب والجماعات السياسية.
  • الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية التي تحمي البلاد وتصون استقلالها وسيادتها على أراضيها، تحرص على الأمن القومي ولا تتدخّل في النشاطات السياسية. وتحدد وظيفة أجهزة الأمن في نطاق حماية المواطن والوطن واحترام الحقوق الإنسانية الأساسية.
  • تعتمد الدولة مبدأ اللامركزية الإدارية، بحيث تقوم الإدارة المحلية على مؤسسات تنفيذية تمثيليّة تدير شؤون المواطنين والتنمية في المحافظات والمناطق، بهدف الوصول إلى تنمية مستدامة ومتوازنة.
  • تحمي الدولة أشكال تنظيم المجتمع المدني المختلفة. وتضمن تمثيلها ومشاركتها في القرارات التنفيذية والتشريعية وبناء السلطة القضائية المستقلة والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وهيئات المصالحة والمحاسبة والرقابة الوطنية.
  • تصون الدولة الملكية الخاصة، التي لا يجوز الاستيلاء عليها إلاّ للمنفعة العامة ضمن القانون ومقابل تعويض عادل، ويمنع القانون أي شكل من أشكال تجيير المال العام لمصالح خاصّة.
  • تصون الدولة المال العام والملكيّة العامّة لمنفعة الشعب، وتقوم سياستها على العدالة الاجتماعية ورفع مستوى التنمية البشرية، وحماية الجماعات المستضعفة وإعادة توزيع الدخل والثروة عبر النظام الضريبي بين الفئات الاجتماعية وبين المناطق بما يرفع من مستوى دخول الفقراء ومستوى المناطق المهمشة، وكذلك على ضمان حريّة الاستثمار وفتح مجالات جديدة أمام المستثمرين والمبادرة الاقتصادية والمنافسة وتكافؤ الفرص وفتح الأسواق ضمن ضوابط تكافح الاحتكار والمضاربات وتحمي حقوق العاملين والمستهلكين.
  • تضع الدولة السورية في مقدمة التزاماتها ومسؤولياتها الوطنية، تطوير وتحديث برامج التربية والتعليم، بما يستجيب لضرورة إعداد أجيال المستقبل المزودة بكل المعارف النظرية والتطبيقية والخبرات، التي تؤهلها لقيادة عملية التنمية في البلاد. إن نشر الثقافة العصرية  الهادفة إلى تطوير الوعي الشعبي المستند على القيم العقلانية والموضوعية مهمة أساسية للدولة والمجتمع ومن واجب الدولة القضاء على الأمية.
  • تولي الدولة السورية كل اهتماماتها لانتهاج سياسة عملية فعالة ترمي لتحقيق التواصل والتفاعل والتكامل بين السوريين المهاجرين والمغتربين، ووطنهم الأم، على أفضل وجه ممكن باعتبارهم جزءا أصيلا من شعبهم. بما يؤمن مساهمتهم الفعالة في خدمة وتنمية وطنهم والدفاع عن قضاياه العادلة وتقديم كل الخدمات الممكنة لهم. وفي هذا المجال فإن على الدولة أن تضع وتنفذ كل السياسات التي تحفز وتشجع كل الكفاءات والكوادر التي اضطرت لهجرة وطنها للعودة إليه للمساهمة في معركة إعادة الإعمار والتنمية وتأمين الإستفادة من خبرات وإمكانيات من لا تسمح لهم ظروفهم بالعودة القريبة.
  • تلتزم الدولة السورية إزالة كافّة أشكال الفقر المدقع والتمييز ومكافحة البطالة بهدف التشغيل الكامل الكريم اللائق والإنصاف في الأجور، وحماية البيئة، وتأمين الخدمات الأساسيّة للمواطنين.

الملحق التوضيحي رقم ١ للمبادرة الوطنية السورية

بعد الإطلاع، بكل حرص ومسؤولية على معظم الآراء المتعلقة بالمبادرة الوطنية السورية التي وردت للجنة المبادرة فإننا نؤكد للإخوة السوريين على النقاط التوضيحية التالية:

  • المبادرة ليست ممثلا عن الشعب السوري والثورة ولا يتمتع المبادرون بأية صفة أو ميزة خاصة فيها.
  • المبادرة هي دعوة موجهة لكل السوريين الذين يؤمنون بإقامة دولة المواطنة المتعددة الديمقراطية المدنية للالتقاء في مؤتمر وطني من أجل حوار سوري- سوري تحت مظلة الأمم المتحدة.
  • الشعب هو وحده من يقرر مستقبل ومصير سورية .
  • إن المؤتمر الوطني السوري الذي يجب أن ينعقد في مكان محدد على الأرض السورية ، وبمشاركة ممثلي الشعب السوري بكامل مكوناته، تحت إشراف وضمانة  وكفالة دولية، *او في دولة محايدة*، بعيدا عن  تدخل اي من قوى الأمر الواقع الأطراف في الصراع على الأرض السورية في اي شان يخصه سيناقش نص المبادرة (الميثاق)، ويضع خطة عمل للوصول إلى أفضل الطرق السلمية لإنجاز عملية الانتقال السياسي إلى سورية المستقبل الخالية من الاستبداد والظلم والطائفية والتطرف.
  • إن بيان جنيف والقرار ٢٢٥٤ وباقي القرارات الأممية المتعلقة بسورية هي المرجعية الأساسية في الحل السياسي السوري .
  • تدعو المبادرة كل دول العالم القادرة، للإسهام في عملية إعادة الأعمار الشاملة مع تحقيق التقدم في الحل السياسي ووفق القرارات الدولية.
  • يؤكد المبادرون على أن لا مكان لأي من المجرمين والقتلة والفاسدين في مستقبل سورية ونطالب باحالتهم الى محاكم عادلة مختصة
  • تؤكد لجنة المبادرة على أن هذه المبادرة هي سورية بامتياز ولا علاقة بها لأي دولة كانت أو أي حزب كان

 .

١٥ آذار/مارس ٢٠١٩ م

وصل المبادرة الوطنية السورية حتى المؤتمر الصحفي 862 توقيعا

أرسل عدد من الإخوة والأخوات طلب سحب توقيعهم وهم 47 شخصا

وصلت عشرات التوقيعات الجديدة للمبادرة بعد المؤتمر الصحفي في 29 نيسان/أبريل 2019